مؤسسة آل البيت ( ع )
241
مجلة تراثنا
( محمد بن علي القرشي ) ( 30 ) . الحديث الثالث : فإن راويه هو ( سالم بن سلمة ) أو ( سالم بن أبي سلمة ) ومراجعة واحدة لكتب الرجال تكفي للوقوف على رأيهم في هذا الرجل . فقد ضعفه ابن الغضائري والنجاشي والعلامة الحلي والشيخ المجلسي وغيرهم ( 31 ) . ويفيد الحديث مخالفة القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام مع القرآن الموجود بين أيدينا ، وسيأتي الكلام على ذلك في فصل ( الشبهات ) كما يفيد أيضا مخالفة القرآن الكريم على عهد سيدنا الإمام المهدي عليه السلام لهذا القرآن ، وسيأتي الكلام على هذا أيضا في الفصل المذكور . الحديث الرابع : هو من روايات الشيخ العياشي في تفسيره ( 32 ) ، وقد رواه عنه الشيخ الحر العاملي على النحو التالي : ( وعن ميسر - أي وروى العياشي عن ميسر - عن أبي جعفر عليه السلام قال : لولا أن كتاب الله نقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن ) ( 33 ) . ويبطل هذا الحديث إجماع المسلمين كافة على عدم وقوع الزيادة في القرآن ، وقد ادعى هذا الإجماع السيد المرتضى وشيخ الطائفة والشيخ الطبرسي رضي الله تعالى عنهم . وقال سيدنا الجد الميلاني ( هذا . . . على أن أحدا لم يقل بالزيادة ) وقال السيد الخوئي في بيان معاني التحريف : ( الخامس : التحريف بالزيادة ، بمعنى أن بعض المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل ، والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع المسلمين ، بل هو مما علم بطلانه بالضرورة ) ( 34 ) . الحديث الخامس : وقد صرح الشيخ المجلسي - رحمه الله - بأنه مجهول ( 35 ) .
--> ( 30 ) تنقيح المقال 3 : 151 . ( 31 ) نفس المصدر 2 : 4 . ( 32 ) تفسير العياشي 1 : 13 . ( 33 ) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات 3 : 43 . ( 34 ) البيان : 218 . ( 35 ) مرآة العقول 12 : 517 .