مؤسسة آل البيت ( ع )

169

مجلة تراثنا

من غير إبانة بصوت إنما هو إشارة بالشفتين ، ثم قال : والرمز في اللغة : كلما أشرت إليه مما يبان بلفظ بأي شئ ، أشرت إليه ، بيد أو بعين . كما وخصه في الصحاح 3 : 880 : بكونه الإشارة والايماء بالشفتين والحاجب . وعمم غيره كما في منتهى الإرب ، قاله في لغة نامه دهخدا 89 : 12 . وخصه ( الثعالبي ) في فقه اللغة : 194 بالشفة . مقابل الإشارة التي تكون باليد . والغمز بالحاجب ، والايماء بالرأس ، واللوح بالكم ، واللمع بالثوب . . وهكذا . ومن هنا ذهب العرفاء إلى كون الرمز عبارة عن المعنى الباطني المخزون تحت الكلام الظاهري ، ثم منهم من جعل الرمز بمعنى الكناية ، وقسمه إلى قسمين : صريح وغير صريح ، ومنهم من عده بمعنى النكتة أو السر ، بمعنى الشئ المكتوم بين اثنين أو أكثر ولا يطلع عليه الآخرون . وعليه فالكناية لو لم يكن فيها واسطة أو قلت الوسائط بين اللازم والملزوم قيل له : رمز صرح به في التلخيص : 174 ، وفرهنك معارف اسلامي 2 : 459 . أو يقال : إن الرمز هو النكتة التي تؤدى بكناية بعيدة ، فرهنك نظام 3 : 183 . ومن هنا جاء إطلاقه على اللغز ، كما أطلق بمعنى العلامة والدال ، والعلامات الاختصارية ، والعلامات المقررة بين فردين أو أفراد أو في علم من العلوم . وعليه فالرمز - بفتح الراء وضمها وفتح الميم - الإشارة والايماء ، وربما أطلق على ما يشير إلى شئ آخر قاله في قطر المحيط 1 : 795 ، وغيره . قال سبحانه وتعالى ( ألا تكلم الناس إلا رمزا ) آل عمران : 36 . ولو كان الرمز بمعنى تحريك الشفتين في اللفظ من غير إتيانه ، كما قاله في مجمع البحرين 4 : 23 ، لاحتمل أن يكون المراد منه أنه لما أدى مؤدى الكلام وفهم ما يفهم منه سمي كلاما ، أو أنه استثناء منقطع . ومن هنا عرف معنى الرمز عندنا . أما الإشارة فقد عرفت لغة : بأنها العلامة ، كما قاله دهخدا في لغته 42 : 2609 ، وذلك بإفهام مطلب بواسطة حركة الأعضاء ، قاله في فرهنك نظام 1 : 306 ، وفسر أيضا بمعنى الرمز والحركات الخفية ، كما في فرهنك آموزگار : 94 ،