مؤسسة آل البيت ( ع )
170
مجلة تراثنا
وبمعنى الإيماء . قال في الصحاح 2 : 704 أشار إليه باليد : أومأ . قال أبو علي الرودباري : - كما في فرهنك معارف السلامي 1 : 198 - : الإشارة هي الإبانة عما يتضمنه الوجه في المشار إليه لا غير ، وفي الحقيقة أن الإشارة تصحبها العلل ، والعلل بعيدة عن عين الحقائق . وقال في اللمع : 337 - ما ترجمته - : الإشارة شئ خفي بدون لفظ أو عبارة وغير مكشوف ، أي لا يمكن إظهاره بواسطة لفظ أو عبارة من جهة دقته ولطفه . قال في لسان العرب 4 : 436 : وأشار إليه وشور : أومأ ، يكون ذلك بالكف والعين الحاجب . فتحصل أن بين الرمز والإشارة عموما من وجه لغة واصطلاحا ، إلا أنه يظهر من الزبيدي في تاج العروس 4 : 40 : عموم الرمز . من قوله : ويعبر عن كل إشارة بالرمز كما عبر عن السعاية بالغمز ، ويمكن التفريق بينهما باحتياج الرمز إلى لفظ ولو بحرف وتعهد وتباني كي يدرك المرموز دون الإشارة . وغالبا ما يكون في الحرف المرموز أو الإشارة شئ ما منتزع من المرموز له . ولا تحكمه ضابطة معينة ولا قاعدة خاصة . الفائدة الحادية والثلاثون : طالما نجد في النسخ الخطية أو الحجرية مجموعة ضمائر متتالية ملتبس مرجعها لذا يضعون تحت كل ضمير رقما ونظيره تحت الاسم الظاهر الذي هو مرجع لذلك الضمير . كما أنه قد تذكر عدة قواعد ثم تعقب بأمثلة لها على نحو اللف والنشر المشوش مما يسبب اشتباها في نسبة الأمثلة للقواعد ، لذا يضعون أرقاما تحت الأمثلة ومثلها تحت القواعد ليتضح مثال كل قاعدة . الفائدة الثانية والثلاثون : كره النساخ الشطب ومحو ما كتبوه غالبا إما حفظا لحرمة المكتوب أو خوف عطب الورق أو تشوش النسخة . لذا قاموا بعدة أساليب لبيان الزيادات الموجودة في الكتابة ، فصلناها في بحث كتابة الحديث من كتاب مقياس الهداية في علم الدراية .