مؤسسة آل البيت ( ع )

97

مجلة تراثنا

كتب الصيد والذبائح عند الشيعة الدكتور پرويز اذكائي من وجهة النظر التحليلية لعلم الإنسان فإن كل عادة وتقليد يرجعان إلى أسلوب اقتصادي قديم ، كما أن الصيد والاصطياد اللذين بدءا بتقليد رياضي وعادة للتنزه ، وطريقة للبحث عن الطعام - أحيانا - في بعض التجمعات البشرية ، هما بقايا عصر الطعام الحيواني ( عصر الصيد ) ، من عصر جمع الطعام للجماعات البشرية . وعندما جاء عصر انتاج الطعام ( عصر الزراعة ) تحولت تلك الطريقة الاقتصادية القديمة إلى تقليد وسنة ، وبقيت في بعض الأحيان كما كانت بشكلها الإنتاجي السابق . لذا فإن البحث عن الطعام في عصر الصيد والعصور الأخرى ، التي أصبح بها تقليدا وعادة قد أعطى للبشر وثقافته فنونا متشعبة وطرقا وتجارب مهمة في توفير طعام الصيد . وبما أنه لا بد لإحراز أي أسلوب معيشي من توافر عوامل أساسية ، كالمواد الأولية ( الحيوانات المصيدة ) فإن العمل بالصيد قد عد - منذ الأزمنة القديمة - صناعة ، فقد قال أبو عبد الله البازيار الفاطمي نقلا عن أرسطو : " أول الصناعات الضرورية الصيد ، ثم البناء ، ثم الفلاحة . . . " . والحق أن جميع الطبقات ، من فقراء وزهاد وعلماء ممن جعلوا من الصيد علة معاشهم ، كانت سواء الولوع بالصيد ، وقد نقل عن ابن عباس في التفسير قوله : إنما