مؤسسة آل البيت ( ع )

98

مجلة تراثنا

سمي أصحاب المسيح الحواريين لبياض ثيابهم ، وكانوا صيادين " ( 1 ) . وفضلا عن علاقة المسلمين ورغبتهم في الصيد والتصيد وطرقهما المختلفة ، فإن الصيد في نظرهم ضرب من ضروب الرياضة واللعب والترويح عن النفس ، وطريقة من طرق اكتساب المعاش . ومن جراء تدقيقهم لأحوال الحيوانات وأنواعها حصلوا على معلومات هامة في علم الحيوان والبيطرة والصيدلة ، التي نستطيع ملاحظة نماذجها في ( البازنامات ) أو كتب الصيد والجوارح ، ولذلك فإن تأليفات متعددة عن حياة الحيوانات - سواء كانت بصورة مستقلة أو بصورة فصول وأبواب ضمن كتب الطبيعيات والموسوعات العامة - قد شاعت بين المسلمين ، ويتطلب عدها تنظيم قائمة مسهبة بذلك . وفضلا عن كتب الحيوان ( 2 ) والكتب العامة ، فإن كتبا خاصة كثيرة قد ألفت في اللغة العربية مثل كتب الخيل ، وفي الفارسية مثل " آسب نامه " أو " فرس نامه " وغيرها . هذا ، وأن بعض الكتب التاريخية والمؤلفات الأدبية قد حوت فصولا في معرفة حيوانات الصيد وفنونه . وبوجه عام فإن كتب الصيد العربية والفارسية التي ألفت طوال العصور الإسلامية لم تخل من نوعين : 1 - الكتابات الرسمية الفنية . 2 - الكتابات الشرعية الفقهية . فالأولى : تبحث في الصيد والقنص وآدابهما - كتقليد أو صنعة - وتتعرض إلى الجوارح وأمراضها وعلاجها ، وتسمى كتب الصيد البيزرية هذه غالبا باسم كتب " الصيد والجوارح " ( 3 ) . والأخرى : تبحث في الصيد والمصيدات شرعيا - كطعام أو ذبيحة - وترجع ذلك إلى الأصول الفقهية والأحكام الشرعية ، وتسمى هذه الكتب الصيدية الفقهية

--> ( 1 ) البيزرة : 19 - 20 . ( 2 ) تدعى بالفارسية : " جانورنامات " . ( 3 ) تدعى بالفارسية : " البازنامات " أو " الشكارنامات "