مؤسسة آل البيت ( ع )
70
مجلة تراثنا
والتاسع منها : منهج كفاية الإمكان الذاتي للأنواع المحصلة التي لا يفتقر فيضانها نوعا ولا شخصا عن المبدأ الواهب إلى إمكان استعدادي غير إمكانها الذاتي . والعاشر منها : سبيل الحركات الفلكية ، فإن حركاتها الدورية توجب لها نفوسها ، وللنفوس عقولا . والحادي عشر منها : مطابقة الأحكام الصادقة الحاصلة في هذا الأذهان لما في نفس الأمر . والثاني عشر منها : مسلك التمام ومقابله ، فإن الأشياء بحسب الاحتمال العقلي إما تام أو ناقص ، والتام إما فوق التمام - وهو الواجب سبحانه - أو لا كالعقل . والناقص إما مستكف بذاته - وهي النفوس المستكفية كالنفوس الفلكية ، والوسائط البشرية الكاملة - ، أو مستكف بما لا يخرج عن قوام ذاته ، كنفوس البشرية غير الكاملة ، أي النفوس الناقصة ، أوليس بمستكف كالعنصريات ، فإنها ناقصة محضة ، فلا بد إذن من موجود تام ، ليكون متوسطا في إيصال الفيض بين ما هو فوق التمام ، وبين ما هو ناقص أو مستكف ، وهو العقل . والثالث عشر منها ، من جهة إثبات الخزانة للمعقولات كما قال سبحانه : " وإن من شئ إلا عندنا خزائنه " ( 13 ) ، وكقوله تعالى : " ولله خزائن السماوات . . . " ( 14 ) وأقول : إن لنا منهجا آخر ، وهو منهج تجدد الأمثال ، فإنه يعطي إثبات مفارق مفيض الصور على ما حررنا في رسائلنا الأخرى . والمقام يناسب نقل المنهج الحادي عشر ، وهو رسالة المحقق نصير الدين الطوسي - في إثبات نفس الأمر - أي ذلك العقل الفعال كما قال صدر المتألهين في الموضع المذكور من الأسفار : الحادي عشر من منهج الأحكام الصادقة الحاصلة في هذه الأذهان ، لما في نفس الأمر ، وقد تصدى المحقق الطوسي - رحمه الله - لسلوك هذا المنهج ، وعمل في بيانه رسالة . أقول : الرسالة في الحقيقة تحرير ما أفاده الشيخ الرئيس في الفصل الثالث عشر من النمط الثالث من الإشارات وهي ما يلي :
--> ( 13 ) الحجر : 21 . ( 14 ) المنافقون : 7