مؤسسة آل البيت ( ع )
26
مجلة تراثنا
أن الأصل الواحد فيها : هو الإقامة والسكون ، والأريكة - فعيلة - : ما يقام ويهيأ ، كالفريضة : لما يفرض من الحكم والصدقة ، والسكينة : لما يسكن من الوقار والطمأنينة ، والحديقة : لما يطاف ويحاط . ومن هذا المعنى ، ما يقام ويهيأ ويزين للعروس ، حتى تقوم فيها ما كانت عروسا . فهذا المعنى يشمل مجموع ما يهيأ بهذا المنظور ، من السرير والفرش والكرسي والبساط والستر ، ويعبر عنها بالحجلة ، فتخصيص الأريكة بالسرير أو بالبساط أو الفراش أو غيرها ، غير وجيه . ولا يبعد أن يكون الأراك : وهو الشجر الذي يستاك بفروعه وأطيب ما رعته الماشية ، أيضا مأخوذا من هذا المعنى . فاللفظ في الأصل ، كان صفة على وزن جبان . أو مصدرا ، ومعناه : المقيم الساكن ، باعتبار كون الشجرة خضراء ناعمة ، كثيرة الورق والأغصان ، أو باعتبار إقامة الناس عندها لاتخاذ المساويك ، والماشية للرعي ، فهو بمعنى المفعول " ( 37 ) . و - كلمة تعقيب وحيث أن الصياغة فارسية بعض الشئ ، في نص الأستاذ المصطفوي ، فلذا جاء كلامه مغلقا إلى حد ما ، . . . ذلك أن عبارة : " هو الإقامة والسكون " ، يبدو من الأفصح أن تكون " الإقامة والسكنى " . وعبارة : " حتى تقوم فيها " ، تبدل إلى : " حتى تقوم فيه " . وعبارة : " بهذا المنظور " ، تبدل إلى " بهذا المنظار " . وعبارة : " غير وجيه " ، تبدل إلى : " ترجيح من غير مرجح " . وعبارة " وأطيب ما رعته الماشية " ، إلى : " وهو أطيب ما رعته الماشية " . * * *
--> ( 37 ) التحقيق في كلمات القرآن الكريم : م 1 ص 59 - 60