مؤسسة آل البيت ( ع )
121
مجلة تراثنا
السابقون ( 29 ) - وهي في جملة ( أكاتب زيد رسالة ) صفة أسندت إلى الفاعل ، وهذا ما سوغ للدكتور تمام حسان - ولعله كان على حق - أن يتحدث عن ( جملة وصفية ) في مقابل الجملتين الاسمية والفعلية . فالصفة التي تسند إلى فاعل تكون ( الجملة الوصفية ) والصفة - أو الاسم - التي تسند إلى مبتدأ تكون ( الجملة الاسمية ) . وعلى هذا الأساس تكون الجملة الوصفية أصلية - أي كبرى - مثل : ( أكاتب زيد رسالة ) كما تكون فرعية - أي صغرى - مثل ( أنا كاتب رسالة ) على غرار الجملة الصغرى في مثل ( زيد قام أبوه . . . أو أبوه قائم ) . 2 - حول التقسيم السباعي : أما محاولة الدكتور تمام حسان في تقسيمه الكلمة إلى سبعة أقسام أي بإضافة قسمين آخرين إلى ما ارتضيناه هما : الظرف والخالفة فستدور مناقشتي معه حول هذين القسمين : أ - الظرف والظرف مصطلح نحوي يعني وظيفة نحوية ( المفعول فيه ) . وليس هو الكلمة التي تشعر بالزمان والمكان فقط ، وإلا لكانت الأفعال ظروفا لأنها تتضمن الزمن - عند النحاة - ولكانت بعض الحروف ظروفا لأنها تدل على ( نسبة ظرفية ) مثل ( في ) و ( مذ ) و ( منذ ) ، كما أن النحاة لا يعنون بالظرف الكلمة التي تدل بوضعها المعجمي على جزء من الزمان أو حيز من المكان ، فالكلمات الدالة على ذلك هي من فصيلة الأسماء فقط ، كاليوم ، والشهر ، والسنة ، والمنزل ، والمطعم وأمثالها من الكلمات التي يفهم منها الزمان أو المكان سواء كانت جزء من جملة أم لم تكن ، ولهذا يصح لهذه الكلمات أن تتحمل وظيفة الظرف ( المفعول فيه ) ، كما تتحمل وظيفة المبتدأ والخبر ، والفاعل ، والمفعول به . أما ما يصطلح عليه النحاة ( ظرفا ) فهو المعنى الوظيفي النحوي أي ( المفعول فيه ) فالظرف إذن ( وظيفة ) نحوية كوظيفة ( المفعول به ) و ( المفعول معه ) و ( الحال ) و ( المستثنى ؟ ) و ( النعت ) وغيرها من معان وظيفية ، فكما لا يصح لنا أن نجعل ( النعت )
--> ( 29 ) همع الهوامع للسيوطي 1 / 95