مؤسسة آل البيت ( ع )
122
مجلة تراثنا
قسما من أقسام الكلمة في مقابل الاسم والكناية والصفة ، لأنه وظيفة نحوية تقوم بها كلمات من فصيلة ( الصفات ) : كالعلم والأديب ، أو من فصيلة ( الأسماء ) : كالأب والأم والزوجة ، أو من فصيلة ( الكنايات ) : كهذا والذي واللائي ، كذلك لا يصح لنا اعتبار ( الظرف ) قسما مستقلا لأنه وظيفة نحوية تقوم بها فصيلة الأسماء الجامدة ، كيوم ، وشهر ، والمشتقة كمقتل ومطعم وغروب وشروق ، كما تقوم بها كلمات من فصيلة ( الكناية ) مثل - هنا وثم - وهما من الإشارة ، و ( متى وأين ) وهما من كنايات الاستفهام . والدكتور تمام حسان يدرك ذلك كله ، لذلك لم يجعل مما سماه ظرفا أسماء الزمان والمكان ، والمصادر ، ولا أسماء الأعداد ، والأوقات ، وأسماء الجهات وغيرها مما يقوم بوظيفة الظرف وحصر هذا القسم في كلمات ثمانية فقط هي : ( إذ ، وإذا ، ولما ، وأيان ، ومتى - وهي للزمان - وأين وأنى وحيث - للمكان - ) . وهذه الكلمات وإن قامت بوظيفة الظرف الزماني والمكاني ، إلا أنها من فصيلة ما سميناه بالكناية ، يدل على ذلك اعترافه هو بأن ( هذه الظروف تؤدي وظيفة الكناية عن زمان أو مكان ) ( 30 ) ولو أنه عكس ذلك فقال : ( هي كنايات تؤدي وظيفة الظرف الزماني أو المكاني ) لكان أقرب إلى السلامة . كما يدل على ذلك تسليمه بأنها ( ذات افتقار إلى مدخول لها يعين معناها الزماني المبهم ) ( 31 ) أي أنها غير مستقلة - كما تقدم - وأهم ما يميز ( الكناية ) عن غيرها خاصيتان ، الأولى : أنها كالحرف من ناحية عدم استقلالها بالمعنى وافتقارها إلى الغير في تحديد معناها ، والثانية : أنها كالاسم من ناحية تحملها وظيفة العنصر المرتبط لا العنصر الرابط . ب - الخالفة والخالفة كما قال الدكتور حسان : مصطلح أطلقه الفراء على اسم الفعل ، واعتبره أحمد بن صابر الأندلسي قسما رابعا للكلم . ولكن الدكتور تمام وسع من دائرة ( الخالفة ) فجعلها شاملة لأربعة خوالف :
--> ( 30 ) اللغة العربية معناها ومبناها : 122 . ( 31 ) نفسه : 121