مؤسسة آل البيت ( ع )
106
مجلة تراثنا
ينطبق عليها تعريف القدماء لهذه الأقسام ، فجرت محاولات لإعادة النظر في تصنيفها تصنيفا حديثا أكثر ضبطا وشمولا فكان أن قسمها أكثرهم تقسيما رباعيا يمتاز بجعل الأسماء المبهمة كالضمائر ، والموصول ، والإشارة ، وما يجري مجراها قسما مستقلا أطلق عليه بعضهم اسم ( الضمير ) ( 3 ) ، وبعضهم اسم ( الكناية ) ( 4 ) كما سيأتي . وهناك محاولة أخرى لتقسيم الكلمة سبعة أقسام بإضافة ( الصفة ، والخالفة ، والظرف ) إلى هذه الأقسام الأربعة كما فعل الدكتور تمام حسان ( 5 ) ، وسيأتي عرض وجهة نظر الدارسين المحدثين ، والأسس التي قام عليها تقسيمهم للكلمات ، مع مناقشة ما يستحق المناقشة منها ، بعد استيفاء القول في وجهة نظر السابقين من النحاة في التقسيم الثلاثي وعرض ما يبدو لي من تقسيم رأيت أنه أجدر من غيره . أساس التقسيم الثلاثي عند النحاة كان النحاة السابقون يرجعون في تقسيمهم الثلاثي إلى أساسين مختلفين تبنى كل واحد منهما فريق من النحاة : أ - الوجهة التأليفية الإسنادية فقد تبنى جماعة منهم وجهة نظر تنبني على تأليف الجملة وإسنادها أي أنهم جعلوا أساس التقسيم قائما على طبيعة تركيب الجملة ، وصلاحية كل كلمة في هذا التركيب ، فما كان من الكلمات صالحا لأن يقع في الجملة مسندا ومسندا إليه فهو ( الاسم ) مثل : زيد وقائم ، وما كان صالحا لأن يقع مسندا فقد فهو ( الفعل ) مثل : قام ويقوم ، وما كان غير صالح لأن يقع مسندا ولا مسندا إليه فهو ( حرف ) مثل : من وعن . يقول ابن معط ( - 628 ه ) : إن المنطوق به إما أن يدل على معنى يصح الإخبار عنه وبه وهو الاسم ، وإما أن يصح الإخبار به لا عنه ، وهو الفعل ، وإما ألا يصح الإخبار عنه ولا به ، وهو الحرف " ( 6 ) .
--> ( 3 ) من أسرار اللغة : 29 . ( 4 ) في النحو العربي ، قواعد وتطبيق : 46 . ( 5 ) اللغة العربية ، معناها ومبناها : 86 . ( 6 ) الأشباه والنظائر النحوية 2 / 3 : وأسرار العربية : 4