مؤسسة آل البيت ( ع )
78
مجلة تراثنا
عليه عليا " ( 1 ) . وقال ابن كثير : " ودخل دمشق فسأله أهلها أن يحدثهم بشئ من فضائل معاوية ، فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل ! فقاموا إليه فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد " ( 2 ) . وقال أيضا : " وسألوه عن معاوية فقال ما قال فدفعوه في خصيته فمات " ( 3 ) . وقال ابن خلكان : " خرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج ( يروح ) رأس برأس حتى يفضل ! . وفي رواية أخرى : ما أعرف له فضيلة إلا ( لا أشبع الله بطنك ) - وكان يتشيع - فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد . - وفي رواية أخرى : يدفعون في خصيتيه - وداسوه ، ثم حمل إلى الرملة فمات بها " ( 4 ) . وقال ابن خلكان أيضا : " وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو مقتول ( وهو منقول ؟ ! ) " ( 5 ) . وقد اختلفوا في مكان موته كما مر عليك ، والصحيح ما قاله السبكي : " فالصحيح أنه أخرج من دمشق لما ذكر فضائل علي ، قيل فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى الرملة فتوفي بها ، توفي بفلسطين 13 صفر " ( 6 ) . ولعل القارئ انتبه إلى اختلافات عبائر القوم عن هذه الشهادة فمنهم المصرح بها المترضي عنه كالمباركفوري ، ومنهم من وصفها بالمحنة فقط مبهما أمرها ، يبقى القارئ لعبارته في حيرة ، لا يدري أية محنة هي ؟ وهل تفضيل علي عليه السلام لصاحبه محنة ! ولا يعرف عظم هذه المحنة وكبرها ووحشيتها وخروجها عن أدنى الموازين الإنسانية - فضلا عن الإسلام ! - . . لا يعرف هدا إلا من عرف حقد أبي جهل
--> ( 1 ) طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 480 . ( 2 ) البداية والنهاية 11 / 124 . ( 3 ) البداية والنهاية 11 / 124 . ( 4 ) وفيات الأعيان 1 / 77 . ( 5 ) وفيات الأعيان 1 / 77 . ( 6 ) طبقات الشافعية الكبرى 3 / 16 .