مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

أما الجملة الأولى : فمعية علي للقرآن لا تخلو من أحد معان ثلاث : الأول : أن عليا متحمل للقرآن حق التحمل ، وعارف به حق المعرفة . وتضلع علي بالقرآن وعلومه مما سارت به الركبان ، فقد حاز السبق في هذا الميدان ، بمقتضى ظروفه الخاصة التي أشرنا إلى طرف منها قبيل هذا . وقد تضافرت الآثار المعبرة عن ذلك وأعلن هو عليه السلام عنه ، كنعمة منحها الله إياه ، تحديثا بها ، وأداء لواجب شكرها ، وقياما بواجب إرشاد الأمة إلى التمسك بحبل القرآن ، ومنعها عن الانحراف والطغيان ، فورد في الأخبار أنه نادى خطيبا على المنبر : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم ، سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم نهار ، أم في سهل أم في جبل . [ الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ج ص ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ص 30 - 31 الفصل 4 ) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ( ج 2 ص 262 ) ، وابن عبد البر في الإستيعاب ( ج 2 ص 509 ) ، وجامع بيان العلم ( ج 1 ص 114 ) ، والخوارزمي في المناقب ( ص 49 ) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ( ج 7 ص 7 - 337 ) ، وفتح الباري شرح البخاري ( ج 8 ص 485 ) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ( ص 185 ) ، وفي الإتقان ( ج 2 ص 318 - 319 ) الطبعة الأولى ] وقال عليه السلام : والله ، ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت ! وأين أنزلت ! إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا . [ ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 2 ص 338 ) ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ص 33 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ( ج 1 ص 68 ) ، والخوارزمي في المناقب ( ص 46 ) ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( ب 52 ص 208 ) ، وفي الصواعق المحرقة لابن حجر ( ص 86 ) ] وقد أقر أعلام الصحابة وكبار الخطاب ، قال : علي أعلم الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم . [ شواهد التنزيل ( ج 1 ص 30 ) ]