مؤسسة آل البيت ( ع )

43

مجلة تراثنا

في الفقرات التالية ] . قالا : بل : 1 - ما كان ضعفه راوية الصدق الأمين ، زال بمجيئه من وجه آخر ، وصار حسنا . 2 - ( وكذا إذا كان ضعفها لإرسال ) أو تدليس ، أو جهالة رجال ، كما زاده شيخ الإسلام [ ابن حجر ] ( زال بمجيئه من وجه آخر ) وكان دون الحسن لذاته . 3 - ( وأما الضعف لفسق الراوي ) أو كذبه ( فلا يؤثر فيه موافقة غيره ) له إذا كان الآخر مثله ، نعم يرتقي بمجموع طرقه من كونه منكرا لا أصل له ، صرح به شيخ الإسلام ، قال : 4 - بل ربما كثرت الطرق ، حتى أوصلته إلى درجة المستور السئ الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ، ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن ( 53 ) . أقول : ومن هذا الباب تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات ، فقد يردف الحديث بما يسمى ( شاهدا ) فيقال : يشهد له حديث كذا ، أو بما يسمى ( متابعة ) فيقال : ( تابعه على حديثه فلان ) وتوضيحه : إن الشاهد هو حديث مروي عن صحابي آخر يشبه الحديث الذي يظن تفرد الصحابي الأول به ، سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط ( 54 ) . والمتابعة : أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر ، فيرويه الثاني عن شيخ الأول أو عن من فوقه من الشيوخ ( 55 ) . والمقصود بالشواهد والمتابعات ، كما أسلفنا ، هو تقوية الحديث ورفع درجته من الضعف إلى الحسن ، أو من الحسن إلى الصحة . مثاله ما ذكره السيوطي ، بعد أن روى حديثا في شأن نزول آية ، سنده هكذا : " ابن مردويه ، من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد ، عن ابن

--> ( 53 ) تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي ( ص 104 ) . ( 54 ) منهج النقد ( ص 418 ) . ( 55 ) المصدر والموضع السابقان .