مؤسسة آل البيت ( ع )

44

مجلة تراثنا

عباس " قال السوطي : إسناده حسن ، وله شاهد عند أبي الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، يرتقي به إلى درجة الصحيح ( 56 ) . ثم لا يخفى إن بعضهم اعتبر عدم المتابعة للحديث طعنا في الراوي . قال البخاري في ترجمة " أسماء بن الحكم الفزاري " : لم يرو عنه إلا هذا الحديث ، وحديث آخر لم يتابع ( 57 ) . لكن لا يصح هذا الطعن : قال المزي : هذا [ أي عدم وجود المتابعة ] لا يقدح في صحة الحديث ، لأن وجود المتابعة ليس شرطا في صحة كل حديث صحيح ( 58 ) . وقال الذهبي : بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع وأكمل رتبة ، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه - دون أقرانه - لأشياء ما عرفوها . وإن تفرد الثقة المتقن ، يعد صحيحا غريبا ( 59 ) . وقال اللكهنوي : ربما يطعن العقلي أحدا ويجرحه بقوله : " فلان لا يتابع على حديثه " فهذا ليس من الجرح في شئ ، وقد رد عليه العلماء في كثير من المواضع بجرحه الثقات بذلك ( 60 ) . وأما ما نقل عن الحاكم وابن حجر حول " أوهى أسانيد ابن عباس " فنجيب عنه : أولا : إن التمثيل لأوهى أسانيد ابن عباس بهذا السند لم يرد في كتاب الحاكم النيسابوري أصلا ، فقد ذكر أمثلة لأوهى الأسانيد في كتابه " معرفة علوم الحديث " ولم يرد فيها هذا السند . وقد نبه الشيخ الدكتور نور الدين عتر إلى هذا ، وأشار في هامش كتابه القيم " منهج النقد في علوم الحديث " إلى كتاب الحاكم " معرفة علوم الحديث : ص 56 -

--> ( 56 ) الاتقان ( ج 1 ص 120 ) . ( 57 ) تهذيب التهذيب ( ج 1 ص 267 ) . ( 58 ) نقله في هامش الرفع والتكميل ( ص 122 ) . ( 59 ) ميزان الاعتدال ( ج 2 ص 231 ) . ( 60 ) الرفع والتكميل ( ص 122 - 123 ) .