مؤسسة آل البيت ( ع )
99
مجلة تراثنا
" بسم الله الرحمن الرحيم " إن كلمة " أسند عنه " من مشتقات الأصل المركب من الحروف الثلاثة ( س ، ن ، د ) ، ولهذه المادة في اللغة وضع ومعنى ، ولها أيضا مغزى اصطلاحي وراء الأصل اللغوي . وقد انطوت هذه المادة ومشتقاتها على أهمية نابعة من أهمية ما يسمى في علم الحديث بالسند ، فإن لسند الحديث شأنا استقطب من العلماء جهودا توازي ما يبذل في سبيل متن الحديث ، فقد اختص له علماء ، فننوا حوله الفنون من : دراية ، ورجال ، وطبقات ، وألفوا في كل من هذه الفنون المؤلفات النافعة ، ضبطوا لها القواعد ، وجمعوا منها الوارد والشارد . وكان من بعد أثر السند المصطلح ، في أصل اللغة أن أخذت مادته وتصاريفها طريقا في كلمات اللغويين ، وموقعا من كتب اللغة ، فنجد ألفاظا مثل : السند ، الإسناد ، المسند . . . معروضة في المعاجم والقواميس اللغوية بما لها من المعنى المصطلح عند علماء الحديث ، مع أن ذلك ليس من مهمة اللغويين . ولعل الوجه الصحيح لهذا التصرف أن هذه الألفاظ تخطت في العرف العام مجرد المعاني اللغوية ، واتخذت أوضاعا ثانية لا مناص من ذكرها في عرض المعنى الغوي ، إن لم ينحصر المعنى المفهوم بها ، بعد أن لم يعد المعنى اللغوي ملحوظا بالمرة . فللوصول إلى ما تنطوي عليه كلمة " أسند عنه " لا بد من الإحاطة بكل ما لمادة " سند " ومشتقاتها من المعنى المصطلح ، فنقول :