مؤسسة آل البيت ( ع )
194
مجلة تراثنا
خصمه يوم القيامة ( 1 ) . 41 - وقال عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى حرمات : حرمة كتاب الله ، وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وحرمة بيت المقدس ، وحرمة المؤمن ( 2 ) 42 - وقال إسماعيل بن عباد الصيرفي ( 3 ) : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك المؤمن رحمة المؤمن ، قال : نعم ، قلت : فكيف ذاك ؟ قال : أيما مؤمن أتاه أخ له في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسببها له ، وذخرت تلك الرحمة إلى يوم القيامة ، فيكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها ، إن شاء صرفها إليه ، وإن شاء صرفها إلى غيره . ثم قال : يا إسماعيل من أتاه أخوه المؤمن في حاجة ، وهو يقدر على قضائها فلم يقضها ، سلط الله عليه شجاعا ( 4 ) ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة ، كان مغفورا له أو معذبا ( 5 ) . 43 - وعنه ، عن صدقة الحلواني ، قال : بينا أنا أطوف وقد سألني رجل من أصحابنا قرض دينارين ، له : اقعد حتى أتم طوافي ، وقد طفت خمسة أشواط ، فلما كنت في السادس اعتمد علي أبو عبد الله عليه السلام ووضع يده على منكبي فأتممت السابع ودخلت معه في طوافه كراهية أن أخرج عنه ، وهو معتمد علي ، فأقبلت كلما مررت بالآخر ( 6 ) وهو لا يعرف أبا عبد الله يرى أنها قد توهمت حاجته فأقبل يومئ ويبدر إلي بيده . فقال أبو عبد الله عليه السلام : مالي أرى هذا يومئ بيده ؟ فقتلت : جعلت فداك ينتظر حتى أطوف وأخرج إليه ، فلما اعتمدت علي كرهت أن أخرج و
--> ( 1 ) نقله المجلسي في البحار ج 74 ص 315 . ( 2 ) المؤمن ص 73 ح 201 عن أخي الطربال نحوه ، والبحار ج 74 ص 232 . ( 3 ) كذا في نسخة " ش " و " د " ولعل الصواب : إسماعيل بن عمار الصيرفي " كما في الكافي ، انظر " رجال الشيخ ص 148 رقم 125 " . ( 4 ) الشجاع بالكسر والضم : الحية العظيمة التي تواثب الفارس والرجل وتقوم على ذنبها ، وربما قلعت رأس الفارس ، تكون في الصحاري " مجمع البحرين - شجع - ج 4 ص 351 " . ( 5 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 155 ح 2 . ( 6 ) في البحار : بالرجل