مؤسسة آل البيت ( ع )

195

مجلة تراثنا

أدعك ، قال : فأخرج عني ( 1 ) ودعني واذهب فاعطه . قال : فلما كان من الغد أو بعده دخلت عليه وهو في حديث مع أصحابه ، فلما نظر إلي قطع الحديث ثم قال : لأن أسعى مع أخ لي في حاجة حتى تقضى أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة ( 2 ) . 44 - وقال عبد المؤمن الأنصاري : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفي فتبسمت إليه ، فقال : أتحبه ؟ قلت : نعم ، وما أحببته إلا فيكم ، فقال : هو أخوك ، المؤمن أخو المؤمن لأمه وأبيه ، فملعون من غش أخاه ، وملعون من لم ينصح أخاه ، وملعون من حجب أخاه ، وملعون من اغتاب أخاه ( 3 ) . 45 - وسئل الرضا علي بن موسى عليه السلام : ما حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : إن من حق المؤمن على المؤمن : المودة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان فئ للمسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه ، وإذا مات فالزيارة إلى قبره ، ولا يظلمه ، ولا يغشه ، ولا يخونه ، ولا يخذله ، ولا يغتابه ، ولا يكذبه ، ولا يقول له أف ، فإذا قال له : أف ، فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت ( علي عدو ) ( 4 ) فقد كفر أحدهما صاحبه ، وإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . ومن أطعم مؤمنا كان أفضل من عتق رقبة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسا مؤمنا من عري كساه الله من سندس وحرير الجنة ، ومن أقرض مؤمنا قرضا يريد به وجه الله عز وجل حسب له ذلك حساب الصدقة حين يؤديه إليه ، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن قضى لمؤمن حاجة كان أفضل من صيامه واعتكافه

--> في نسخة " ش " و " د " : علي ، وما في المتن من البحار . ( 2 ) نقله المجلسي في البحار ج 74 ص 315 . ( 3 ) رواه الديلمي في أعلام الدين ص 97 ، وابن فهد في عدة الداعي ص 174 ، والبحار ج 74 ص 232 . ( 4 ) في البحار : عدوي