مؤسسة آل البيت ( ع )

193

مجلة تراثنا

قال : فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا ، وقال : ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنما المعروف ابتداء فأما ما أعطيت بعد ما سئلت ، فإنما هو مكافاة لما بذل لك من وجهه . ثم قال : فيبيت ليلته متأرقا متململا ( 1 ) بين اليأس والرجاء ، لا يدري أين يتوجه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ( 2 ) ، وفرائصه ترتعد ، وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد ، أم بسرور التنجح ( 3 ) ، فإن أعطيته رأيت أنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيا لما يحشم ( 4 ) من مسألته إياك ، أعظم مما ناله من معروفك . قال فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم ، ودفعوها إليه ( 5 ) . 38 - وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن ( 6 ) . 39 - وقال عليه السلام : وإن الله انتجب ( 7 ) قوما من خلقه لقضاء حوائج شيعته ( 8 ) لكي يثيبهم على ذلك الجنة ( 9 ) . 40 - وعنه عليه السلام ، قال : ما من مؤمن يمضي لأخيه المؤمن في حاجة فينصحه فيها إلا كتب الله [ له ] بكل خطوة حسنه ، ومحا عنه سيئة ، قضيت الحاجة أم لم تقض ، فإن لم ينصحه فيها خان الله ورسوله ، وكان النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) في نسخة " ش " و " د " : " مقلملا " ، تصحيف ، صوابه من البحار . ( 2 ) يقال : وجب القلب يجب وجيبا ، إذا خفق " النهاية - وجب - ج 5 ص 154 " . ( 3 ) في البحار : النجح . ( 4 ) في البحار : يتجشم ، ولعله أنسب للسياق . ( 5 ) نقله المجلسي في البحار ج 47 ص 61 ح 118 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 136 ح 4 ، والمؤمن ص 43 ح 97 ، وأعلام الدين ص 137 ، ورواه القمي في الغايات ص 72 عن ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام . ( 7 ) في نسخة " ش " و " د " : " انتجب ؟ " ، تصحيف ، صوابه من البحار ( 8 ) في البحار : الشيعة . ( 9 ) روى نحوه الأهوازي في المؤمن ص 46 ح 108 ، والديلمي في أعلام الدين ص 38 ، والبحار ج 74 ص 315 ح 72