مؤسسة آل البيت ( ع )

117

مجلة تراثنا

كتاب " الفهرست " . فلو كان الشيخ قاصدا من قوله : " أسند عنه " التعبير عن وجود طريق له إلى الموصوفين ، لزم أن يذكر هذه الكلمة مع كل أولئك الرجال الذين له إليهم طريق مسند ، وعددهم يتجاوز التسعمائة ، دون الاقتصار على " 341 " رجلا فقط . فممن ذكرهم الشيخ في الرجال ، من دون وصف ، مع توفر جهات هذا الاحتمال فيهم : كليب بن معاوية الأسدي : ذكره الشيخ في باب أصحاب الباقر عليه السلام ( 102 ) وفي باب أصحاب الصادق عليه السلام ( 103 ) ، وفي باب من لم يرو عنهم ( 104 ) من دون أن يصفه بأنه " أسند عنه " مع أن له إليه طريقا ، ذكره في " الفهرست " ( 105 ) وحماد بن عثمان ، ذو الناب : ذكره الشيخ في باب أصحاب الصادق عليه السلام ( 106 ) وفي باب أصحاب الكاظم عليه السلام ( 107 ) وفي باب أصحاب الرضا عليه السلام ( 108 ) من دون أن يصفه كذلك . مع أن له إليه طريقا ، في " الفهرست ( 109 ) . الاحتمال السابع : إن المراد أن الراوي أسند الحديث عن الإمام ، أي : رفع الحديث إلى قائله نقلا عن الإمام عليه السلام ، وألف على ذلك ما يعد مسندا للإمام . واستفادة هذا المعنى من عبارة " أسند عنه " يحتاج إلى توضيح ، وهو : أن الفعل " أسند الحديث " - كما مر في صدر البحث - معناه : رفع الحديث ، إلى قائله ، فإذا قيل : أسند فلان الحديث عن زيد ، فمعنى هذه الجملة أن فلانا رفع الحديث إلى قائله نقلا عن زيد . وبعبارة أخرى : إن حرف المجاوزة " عن تزيد على " أسند " خصوصية ما ، لأن مدخول حرف المجاوزة " ضمير " يعود إلى شخص غير المسند إليه الحديث ، فإن