الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
5
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 نهاية تجربة 3 وبداية تجربة أخرى ها نحن بفضل الله ومنه وتوفيقه في نهاية المطاف مع " التفسير الأمثل " ، بعد جولة في كتاب الله استغرقت خمسة عشر عاما : ومن المناسب أن يكون لنا مع القارئ الكريم ، الذي رافقنا في هذه الرحلة الطويلة ، حديث نستعرض فيه عصارة تجربتنا مع هذا التفسير على أن يكون مفيدا للسائرين على طريق الدراسة والتعمق في القرآن الكريم . 1 - خلال جولتنا في رحاب كتاب الله ازددنا تفهما لما ورد في الحديث الشريف بشأن وصف القرآن ، بل تلمسنا هذه الأوصاف بكل وجودنا ، ورأينا بأم أعيننا . من ذلك ما ورد عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال في القرآن : " له نجوم ، وعلى نجومه نجوم ، ولا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنازل الحكمة " . ( 1 ) وعن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه في جواب من سأله : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ؟ قال : " لأن الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة " . ( 2 ) نعم : إنه الشجرة الطيبة التي تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ، وهو البحر
--> 1 - بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 17 . 2 - المصدر السابق ، ص 15 .