الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

397

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

العليين . ( 1 ) واضح أن هذا لا يمكن أن يعتبر تفسيرا للآيات ، بل هو تشبيهات تخطر في الذهن لمناسبة تفسير الآية . ثم يأتي جواب القسم ، ويقول سبحانه : إن الإنسان لربه لكنود . نعم ، الإنسان البعيد عن التربية الصحيحة . . . والذي لم تشرق في قلبه أنوار المعارف الإلهية وتعاليم الأنبياء . . . الإنسان الخاضع لأهوائه وشهواته الجامحة هو حتما كفور بالنعمة وبخيل . . . إنه لكنود . و " كنود " اسم للأرض التي لا تنبت ، وتطلق على الإنسان الكفور والبخيل أيضا . المفسرون ذكروا لكلمة " كنود " معاني كثيرة ، منهم " أبو الفتوح الرازي " نقل ما يقارب من خمسة عشر معنى ، ولكنها غالبا فروع للمعنى الأصلي الذي ذكرناه ، من ذلك : 1 - الكنود ، الذي يهول من مصائبه وينسى النعم . 2 - هو الذي يأكل نعم الله وحده ، ويمنعها عن الآخرين . وورد عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أتدرون من الكنود ؟ قيل : الله ورسوله أعلم . قال : الكنود الذي يأكل وحده ويمنع رفده ، ويضرب عبده . ( 2 ) 3 - الكنود ، الذي لا يواسي اخوته في مشاكلهم ومصائبهم . 4 - من كان خيره شحيح . 5 - من يمنع نعمته عن الآخرين ويجزع في المشاكل والمصائب . 6 - من ينفق النعم الإلهية في المعاصي .

--> 1 - تفسير البيضاوي ، ص 465 . 2 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 530 .