الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

242

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات كذبت ثمود بطغواها ( 31 ) إذ انبعث أشقها ( 32 ) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقيها ( 33 ) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ( 34 ) ولا يخاف عقبها ( 35 ) 2 التفسير 3 عاقبة مرة للطغاة : عقب التحذير الذي أطلقته الآية السابقة بشأن عاقبة من ألقى بنفسه في أوحال العصيان ، قدمت هذه الآيات مصداقا تاريخيا واضحا لهذه السنة الإلهية ، وتحدثت عن مصير قوم " ثمود " بعبارات قصيرة قاطعة ذات مدلول عميق . " الطغوى " و " الطغيان " بمعنى واحد وهو تجاوز الحد ، وفي الآية تجاوز الحدود الإلهية والعصيان أمام أوامره ( 1 ) . " قوم ثمود " من أقدم الأقوام التي سكنت منطقة جبلية بين " الحجاز " و " الشام " . كانت لهم حياة رغدة مرفهة ، وأرض خصبة ، وقصور فخمة ، غير أنهم لم

--> 1 - ذكر بعض علماء اللغة أن " الطغوى " مشتقة من مادة ناقص واوي ( طغو ) و " الطغيان " من مادة ناقص يائي ( طغي ) .