القرطبي
178
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
به البيت من المتاع أي يزين ، والجمع نجود عن أبي عبيد ( 1 ) ، والتنجيد التزيين ، وأرسلت إليهن أن يحضرن طعامها ، ولا تتخلف منكن امرأة ممن سميت . قال وهب بن منبه : إنهن كن أربعين امرأة فجئن على كره منهن ، وقد قال فيهن أمية بن أبي الصلت : حتى إذا جئنها قسرا * ومهدت لهن أنضادا وكبابا ( 2 ) ويروى : أنماطا . قال وهب بن [ منبه ] ( 3 ) : فجئن وأخذن مجالسهن . ( وأعتدت لهن متكئا ) أي هيأت لهن مجالس يتكئن عليها . قال ابن جبير : في كل مجلس جام فيه عسل وأترج وسكين حاد . وقرأ مجاهد وسعيد بن جبير " متكئا " مخففا غير مهموز ، والمتكأ هو الأترج بلغة القبط ، وكذلك فسره مجاهد . روى سفيان عن منصور عن مجاهد قال : المتكأ مثقلا [ هو ] ( 3 ) الطعام ، والمتكأ مخففا [ هو ] ( 3 ) الأترج ، وقال الشاعر : نشرب الإثم بالصواع جهارا * وترى المتك بيننا مستعارا وقد تقول أزد شنوءة : الأترجة المتكة ، قال الجوهري : المتك ما تبقيه الخاتنة . وأصل المتك الزماورد ( 4 ) . والمتكاء من النساء التي لم تخفض ( 5 ) . قال الفراء : حدثني شيخ من ثقات أهل البصرة أن المتك مخففا الزماورد . وقال بعضهم : إنه الأترج ، حكاه الأخفش . ابن زيد : أترجا وعسلا يؤكل به ، قال الشاعر : فظلنا بنعمة واتكأنا * وشربنا الحلال من قلله أي أكلنا . النحاس : قوله تعالى : " واعتدت " من العتاد ، وهو كل ما جعلته عدة لشئ . " متكأ " أصح ما قيل فيه ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : مجلسا ، وأما قول جماعة من أهل التفسير إنه الطعام فيجوز على تقدير : طعام متكأ ، مثل : " واسأل القرية " ، ودل على
--> ( 1 ) كذا في الأصول : ولعل الصواب أبو عبيدة كما يؤخذ من اللسان . ( 2 ) كذا البيت في الأصول . ( 3 ) من ع . ( 4 ) الزماورد : الرقاق الملفوف باللحم وغيره ، أو هو شئ يشبه الأترج . ( 5 ) خفض الجارية : ختنها ، وكذا الصبي ، والعرف أن الخفض للجارية خاصة والختان للصبي . ( 6 ) هو جميل ابن معمر ، والقلل جمع قلة ، والقلة الحب العظيم . وقيل : الجرة الكبيرة . وقيل : الكوز الصغير . وقيل غير ذلك .