القرطبي

285

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

عن ابن عمر وابن عباس وعائشة أنه يكفر كفارة يمين ولا يلزمه العتق - وقال عطاء : يتصدق بشئ . قال المهدوي : وأجمع من يعتمد على قوله من العلماء على أن الطلاق لازم لمن حلف به وحنث . السابعة والأربعون - قوله تعالى : ( واحفظوا أيمانكم ) أي بالبدار إلى ما لزمكم من الكفارة إذا حنثتم . وقيل : أي بترك الحلف ، فإنكم إذا لم تحلفوا لم تتوجه عليكم هذه التكليفات . ( لعلكم تشكرون ) تقدم معنى ( الشكر ) و ( لعل ) في ( البقرة ) ( 1 ) والحمد لله . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ( 90 ) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ( 91 ) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا إنما على رسولنا البلاغ المبين ( 92 ) فيه سبع عشرة مسألة : الأولى : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا " خطاب لجميع المؤمنين بترك هذه الأشياء ، إذا كانت شهوات وعادات تلبسوا بها في الجاهلية وغلبت على النفوس ، فكان نفى ( 2 ) منها في نفوس كثير من المؤمنين . قال ابن عطية : ومن هذا القبيل هوى الزجر بالطير ، وأخذ الفأل في الكتب ونحوه مما يصنعه الناس اليوم . وأما الخمر فكانت لم تحرم بعد ، وإنما نزل تحريمها في سنة ثلاث بعد وقعة أحد ، وكانت وقعة أحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة .

--> ( 1 ) راجع ج 1 ص 226 وما بعدها في ( لعل ) وص 397 وما بعدها في ( الشكر ) . ( 2 ) نفى : بقية .