القرطبي

203

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

والسمحاق : جلدة أو قشرة رقيقة بين اللحم والعظم . وقال الواقدي : هي عندنا الملطى . وقال غيره : هي الملطاة ، قال : وهي التي جاء فيها الحديث ( يقضى في الملطاة بدمها ) . ثم الموضحة - وهي : التي تكشط عنها ذلك القشر أو تشق حتى يبدو وضح ( 1 ) العظم ، فتلك الموضحة . قال أبو عبيد : وليس في شئ من الشجاج قصاص إلا في الموضحة خاصة ، لأنه ليس منها شئ له حد ينتهي إليه سواها ، وأما غيرها من الشجاج ففيها ديتها . ثم الهاشمة - وهي التي تهشم العظم . ثم المنقلة - بكسر القاف حكاه الجوهري - وهي التي تنقل العظم - أي تكسره - حتى يخرج منها فراش العظام مع الدواء . ثم الأمة - ويقال لها المأمومة - وهي التي تبلغ أم الرأس ، يعني الدماغ . فال أبو عبيد ويقال في قوله : ( ويقضى في الملطاة بدمها ) أنه إذا شج الشاج حكم عليه للمشجوج بمبلغ الشجة ساعة شج ولا يستأنى بها . قال : وسائر الشجاج [ عندنا ] ( 2 ) يستأنى بها حتى ينظر إلى ما يصير أمرها ثم يحكم فيها حينئذ . قال أبو عبيد : والامر عندنا في الشجاج كلها والجراحات كلها ؟ أنه ؟ يستأنى بها ، حدثنا هشيم عن حصين قال : قال عمر بن عبد العزيز : ما دون الموضحة خدوش وفيها صلح . وقال الحسن البصري : ليس فيما دون الموضحة قصاص . وقال مالك : القصاص فيما دون الموضحة الملطي والدامية والباضعة وما أشبه ذلك ، وكذلك قال الكوفيون وزادوا السمحاق ، حكاه ابن المنذر . وقال أبو عبيد : الدامية التي تدمى من غير أن يسيل منها دم . والدامعة : أن يسيل منها دم . وليس فيما دون الموضحة قصاص . وقال الجوهري : والدامية الشجة التي تدمى ولا تسيل . وقال علماؤنا : الدامية هي التي تسيل الدم . ولا قصاص فيما بعد الموضحة ، من الهاشمة للعظم ، والمنقلة - على خلاف فيها خاصة - والآمة هي البالغة إلى أم الرأس ، والدامغة الخارقة لخريطة الدماغ . وفي هاشمة الجسد القصاص ، إلا ما هو مخوف كالفخذ وشبهه . وأما هاشمة الرأس فقال ابن القاسم : لا قود فيها ، لأنها لا بد تعود منقلة . وقال أشهب : فيها القصاص ، إلا أن تنقل فتصير منقلة لا قود فيها . وأما الأطراف فيجب

--> ( 1 ) وضح العظم بياضه . ( 2 ) من ع .