الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

342

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم ( 1 ) . وحين يدخلون الجنة يرد عليهم الملائكة للتهنئة : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ( 2 ) وتتفتح أبواب جهنم للكافرين كذلك : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها ( 3 ) . وبذلك يرد الإنسان حينها إلى عرصة واسعة كوسع السماوات والأرض : وجنة عرضها السماوات والأرض ( 4 ) . وتأتي الآية الأخيرة لتخبرنا عن حال الجبال في ذلك اليوم الحق : وسيرت الجبال فكانت ساربا . بملاحظة ما جاء في القرآن الكريم بخصوص مصير الجبال ليوم القيامة تظهر لنا أن الجبال ستطويها مراحل متعاقبة ، تبدأ حركتها من : وتسير الجبال سيرا ( 5 ) . ثم تحمل وتدك : وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ( 6 ) . فتكون تلألأ من الرمال المتراكمة : وكانت الجبال كثيبا مهيلا ( 7 ) . فتصبح كأصواف منفوشة : وتكون الجبال كالعهن المنفوش ( 8 ) . فتتحول غبارا متناثرا في الفضاء : وبست الجبال بسا فكانت هباء

--> 1 - الزمر ، 73 . 2 - الرعد ، 23 . 3 - الزمر ، 71 . 4 - آل عمران ، 133 . 5 - طور ، 10 . 6 - الحاقة ، 14 . 7 - المزمل ، 14 . 8 - القارعة ، 5 .