الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
323
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وإليكم ثلاث روايات ، على سبيل المثال لا الحصر : 1 - ما روى الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي ( أحد علماء السنة ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في تفسير عم يتساءلون عن النبأ العظيم : " ولاية علي يتساءلون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت : " من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ " ( 1 ) . 2 - وروي أن رجلا خرج يوم صفين من عسكر الشام وعليه سلاح وفوقه مصحف وهو يقرأ : عم يتساءلون عن النبأ العظيم فخرج له علي ( عليه السلام ) ، فقال له : " أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه يختلفون " ؟ قال : لا . فقال له ( عليه السلام ) : " أنا والله النبأ العظيم الذي فيه اختلفتم وعلى ولايته تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم بعدما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعدما بسيفي نجوتم ، ويوم الغدير قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون ما علمتم " ( 2 ) . 3 - روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال ، " النبأ العظيم الولاية " ( 3 ) . وللجمع بين مضمون ما تناولته الروايات وما جاء في تفسير النبأ العظيم بالمعاد ، لابد من الانتباه إلى ما يلي : 1 - " النبأ العظيم " كمفهوم قرآني - مثل سائر المفاهيم القرآنية - له من السعة ما يشمل كل ما ذكر من معان ، وإذا كانت قرائن السورة تدل على أن المقصود منه " المعاد " ، فهذا لا يمنع من أن تكون له مصاديق أخرى . 2 - كما هو معلوم أن للقرآن بطونا مختلفة وظواهرا متعددة ، وأدلة وقرائن الاستخراج مختلفة أيضا ، وبعبارة أخرى : أن لمعاني آيات القرآن دلالات
--> 1 - رسالة الاعتقاد لأبي بكر محمد بن مؤمن الشيرازي ( على ما ذكر في إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 484 ) . 2 - تفسير البرهان ، ج 9 ، ص 420 . 3 - تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 419 .