الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
228
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
على كل حال فإن الموت باب يؤدي إلى عالم البقاء ، كما في حديث عن الإمام أمير المؤمنين إذ قال : " لكل دار باب وباب دار الآخرة الموت " ( 1 ) . أجل ، إن ذكر الموت له الأثر البالغ والعميق في كسر الشهوات وإنهاء الآمال الطويلة والبعيدة ومحو آثار الغفلة عن مرآة القلب ، لذا ورد في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ويقلع منابت الغفلة ، ويقوي القلب بمواعد الله ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقر الدنيا ، وهو معنى ما قال النبي : " فكر ساعة خير من عبادة سنة " ( 2 ) . وبالطبع المراد من ذلك هو بيان أحد المصاديق الواضحة للتفكر ولا ينحصر موضوع التفكر بذلك . وأوردنا في ما مضى بحثا آخرا لهذا الموضوع في ذيل الآية ( 19 ) من سورة ( ق ) . * * *
--> 1 - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 345 . 2 - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 133 .