الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

117

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الآن يجد له شهابا رصدا . ( 1 ) 7 - كانوا يوجدون ارتباطا مع بعض الناس لإغوائهم بما لديهم من العلوم المحدودة التابعة إلى بعض الأسرار الروحية : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا . ( 2 ) 8 - ويوجد فيهم من يتمتع بالقدرة الفائقة كما وجود في أوساط الإنس : قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك . ( 3 ) 9 - لهم القدرة على قضاء بعض الحوائج التي يحتاجها الإنسان ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه . . . يعملون ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب ( 4 ) . 10 - إن خلقهم كان قبل خلق الإنسان : والجان خلقناه من قبل ( 5 ) ولهم خصائص أخرى بالإضافة إلى ذلك فإنه يستفاد من الآيات القرآنية أن الإنسان هو نوع أفضل من الجن ، وبخلاف ما هو مشهور على الألسن لأنهم أفضل منا ، ودليل اختيار الأنبياء من الإنس ، وإنهم آمنوا بنبي الإسلام الذي هو من الإنس واتبعوه ، وهكذا وجوب سجود الشيطان لآدم ( عليه السلام ) كما صرح القرآن بذلك ، وكون الشيطان من أكابر طائفة الجن ( الكهف 50 ) هو دليل على أفضلية بني الإنسان على الجن . إلى هنا كان الحديث عن أمور تستفاد من القرآن المجيد حول هذا الخلق المستور والخالية من كل الخرافات والمسائل غير العلمية ، ولكننا نعلم أن السذج والجهلاء ابتدعوا خرافات كثيرة فيما يخص هذا الكائن بما يتنافى مع العقل

--> 1 - الجن ، 9 . 2 - الجن ، 6 . 3 - النمل ، 39 . 4 - سبأ ، 12 - 13 . 5 - الحجر ، 27 .