الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

11

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

النموذج الحي الكلام هو الإشكالات السباعية التي ذكرها ابن تيمية في كتابه ( منهاج السنة ) في أحاديث مروية في أسباب نزول الآيات المذكورة وهي : 1 - حديث قصة يوم الغدير بعد رجوع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع أي في السنة العاشرة للهجرة ، في حين أن السورة المعارج من السور المكية وقد نزلت قبل الهجرة . الجواب : كما بينا من قبل فإن كثيرا من السور تسمى مكية في حين أن بعض آياتها مدنية كما يقول المفسرون ، وبالعكس فإن هناك سورا مدنية نزلت بعض آياتها في مكة . 2 - جاء في الحديث أن ( الحارث بن النعمان ) حضر عند النبي في ( الأبطح ) ، والمعروف أن ( الأبطح ) ، واد في مكة ، وهذا لا يتفق مع نزول الآية بعد حادثة الغدير . الجواب : إن كلمة الأبطح وردت في بعض الروايات ، لا كل الروايات ، كما أن الأبطح والبطحاء تعني كل أرض صحراء رملية وتجري فيها السيول ، وكذلك هناك مناطق في المدينة تسمى بالأبطح والبطحاء ، وقد أشار العرب إلى ذلك في كثير من أقوالهم وأشعارهم . 3 - المشهور أن آية : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا والحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الجواب : ليس منا من يقول : إن حادثة الغدير هي سبب نزول تلك الآية ، بل الحديث هو في آية : سأل سائل بعذاب واقع وأما الآية ( 33 ) من سورة الأنفال فهي أن الحارث بن النعمان قد استخدمها في كلامه ، وهذا لا يرتبط بأسباب النزول ، ولكن العصبية المفرطة تجعل الانسان غافلا عن هذا الموضوع الواضح . 4 - يقول القرآن المجيد : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله