القرطبي
156
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
ما يتفكه به الانسان من ألوان الثمار . ( والنخل ذات الا كمام ) الا كمام جمع كم بالكسر . قال الجوهري : والكمة بالكسر والكمامة وعاء الطلع وغطاء النور والجمع كمام وأكمة وأكمام والأكاميم أيضا . وكم الفصيل إذا أشفق عليه فستر حتى يقوى ، قال العجاج : بل لو شهدت الناس إذ تكموا * بغمة لو لم تفرج غموا وتكموا أي أغمي عليهم وغطوا . وأكمت [ النخلة ( 1 ) ] وكممت أي أخرجت أكمامها . والكمام بالكسر والكمامة أيضا ما يكم به فم البعير لئلا يعض ، تقول منه : بعير مكموم أي محجوم . وكممت الشئ غطيته . والكم ما ستر شيئا وغطاه ، ومنه كم القميص بالضم والجمع أكمام وكممة ، مثل حب وحببة . والكمة القلنسوة المدورة ، لأنها تغطي الرأس . قال : فقلت لهم كيلو بكمة بعضكم * دراهمكم إني كذلك أكيل قال الحسن : ( ذات الأكمام ) أي ذات الليف فإن النخلة قد تكمم بالليف ، وكمامها ليفها الذي في أعناقها . ابن زيد : ذات الطلع قبل أن يتفتق . وقال عكرمة : ذات الأحمال . ( والحب ذو العصف والريحان ) الحب الحنطة والشعير ونحوهما ، والعصف التبن ، عن الحسن وغيره . مجاهد : ورق الشجر والزرع . ابن عباس : تبن الزرع وورقه الذي تعصفه الرياح . سعيد بن جبير : بقل الزرع أي أول ما ينبت منه ، وقاله الفراء . والعرب تقول : خرجنا نعصف الزرع إذا قطعوا منه قبل أن يدرك . وكذا في الصحاح : وعصفت الزرع أي جززته قبل أن يدرك . وعن ابن عباس أيضا : العصف ورق الزرع الأخضر إذا قطع رؤوسه ويبس ، نظيره : ( فجعلهم كعصف ( 2 ) مأكول ) . الجوهري ، وقد أعصف الزرع ، ومكان معصف أي كثير الزرع . قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري : إذا جمادى منعت قطرها * زان جنابي عطن معصف
--> ( 1 ) الزيادة من الصحاح للجوهري . ( 2 ) راجع ج 20 ص .