القرطبي

102

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

سورة المؤمنون مكية كلها في قول الجميع بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : قد أفلح المؤمنون ( 1 ) الذين هم في صلاتهم خاشعون ( 2 ) والذين هم عن اللغو معرضون ( 3 ) والذين هم للزكاة فعلون ( 4 ) والذين هم لفروجهم حافظون ( 5 ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمنهم فإنهم غير ملومين ( 6 ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( 7 ) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( 8 ) والذين هم على صلواتهم يحافظون ( 9 ) أولئك هم الوارثون ( 10 ) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( 11 ) فيه تسع مسائل : الأولى - قوله تعالى : ( قد أفلح المؤمنون ) روى البيهقي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لما خلق اللجنة عدن وغرس أشجارها بيده قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون ) . وروى النسائي عن عبد الله بن السائب قال : حضرت رسول الله صلى يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة ، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح سورة المؤمنون ، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سعلة فركع . خرجه مسلم بمعناه . وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدوي النحل ، وأنزل عليه يوما فمكثنا [ عنده ( 1 ) ] ساعة فسرى عنه فاستقبل القبلة فرفع يديه وقال : ( اللهم زدنا ولا تنقصنا وارضنا وأرض عنا - ثم قال -

--> ( 1 ) من ك .