القرطبي

220

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

مثل لما في القرآن من الدعاء إلى القتال في العاجل والوعيد في الآجل . وقيل : الصواعق تكاليف الشرع التي يكرهونها من الجهاد والزكاة وغيرهما . قول : ( حذر الموت ) حذر وحذار بمعنى ، وقرئ بهما . قال سيبويه : هو منصوب ، لأنه موقوع له أي مفعول من أجله ، وحقيقته أنه مصدر ، وأنشد سيبويه : وأغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض عن شتم اللئيم تكرما ( 1 ) وقال الفراء : هو منصوب على التمييز والموت : ضد الحياة . وقد مات يموت ، ويمات أيضا ، قال الراجز : بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا يؤمن أن تماتي فهو ميت وميت ، وقوم موتى وأموات وميتون وميتون . والموات ( بالضم ) : الموت . والموات ( بالفتح ) : ما لا روح فيه . والموات أيضا : الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد . والموتان ( بالتحريك ) : خلاف الحيوان ، يقال : اشتر الموتان ، ولا تشتر الحيوان ، أي اشتر الأرضين والدور ، ولا تشتر الرقيق والدواب . والموتان ( بالضم ) : موت يقع في الماشية ، يقال : وقع في المال موتان . وأماته الله وموته ، شدد للمبالغة . وقال : فعروة مات موتا مستريحا * فهأنذا أموت كل يوم وأماتت الناقة إذا مات ولدها ، فهي مميت ومميتة . قال أبو عبيد : وكذلك المرأة ، وجمعها مماويت . قال ابن السكيت : أمات فلان إذا مات له ابن أو بنون . والمتماوت من صفة الناسك المرائي وموت مائت ، كقولك : ليل لائل ، يؤخذ من لفظه ما يؤكد به . والمستميت للامر : المسترسل له ، قال رؤبة :

--> ( 1 ) البيت لحاتم الطائي . يقول : إذا جهل علي الكريم احتملت جهله إبقاء عليه وادخارا له ، وإن سبني اللئيم أعرضت عن شتمه .