القرطبي
100
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
الذي لا يكون إلا في الأسماء . الثالث : ليفرق بينها وبين ما قد يكون من الحروف اسما ، نحو الكاف في قول الشاعر ( 1 ) : * ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا * أي بمثل ابن الماء أو ما كان مثله . الخامسة عشر - أيم ، وزنه افع ، والذاهب منه الواو لأنه من سموت ، وجمعه أسماء ، وتصغيره سمى . واختلف في تقدير أصله ، فقيل : فعل ، وقيل : فعل . قال الجوهري : وأسماء يكون جمعا لهذا الوزن ، وهو مثل جذع وأجذاع ، وقفل وأقفال ، وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسماع . وفيه أربع لغات : اسم بالكسر ، واسم بالضم . قال أحمد بن يحيى : من ضم الألف أخذه من سموت أسمو ، ومن كسر أخذ من سمت أسمى . ويقال : سم وسم ، وينشد : والله أسماك سما مباركا * اثرك الله به إيثاركا وقال آخر : وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعي أبا السمح وقرضاب سمه - مبتركا ( 2 ) لكل عظم يلحمه قرصب الرجل : إذا أكل شيئا يابسا ، فهو قرضاب . " سمه " بالضم والكسر جميعا . ومنه قول الآخر : * باسم الذي في كل سورة سمه * وسكنت السين من " باسم " اعتلالا ( 3 ) على غير قياس ، وألفه ألف وصل ، وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة ، كقول الأحوص : وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمى ثم يلتزم الإسما ( 4 )
--> ( 1 ) هو امر القيس . وتمام البيت وشرحه يأتي في ص 211 من هذا الجزء . ( 2 ) رجل مبترك : معتمد على الشئ ملح . ويلحمه : ينزع عنه اللحم . ( 3 ) كان الأصل اسم نقاب حركة الهمزة إلى السين ثم حذفت الهمزة ولما وصلت الباء به سكنت السين تخفيفا . ( 4 ) المخسوس : المرذول . وجذم كل شئ : أصله . ومالك : جد أعلى للشاعر .