الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
408
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
يبدأون يفكرون بالزواج مرة أخرى ، وقد يضطر هؤلاء إلى الزواج رغم عدم قناعاتهم ، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان السعادة والراحة إلى الأبد . خصوصا مع وجود أطفال من الزواج الأول . 3 - مشاكل الأطفال : وهذه أهم المشاكل حيث يحرم الأطفال من حنان ورعاية الام ، ويعيشون في كنف زوجة أبيهم التي لا تنظر إلى هؤلاء الأطفال أو تعاملهم كما تعامل أطفالها الحقيقيين . وبهذا سيعيش الأبناء فراغا عاطفيا من هذا الجانب لا يعوضه شئ . وتتكرر نفس الصورة فيما إذا حملت المرأة أطفالها معها إلى الزوج الجديد ، فإن هذا الزوج الجديد لا يحل غالبا محل الأب الحقيقي . وهذا لا يعني أنه لا يوجد نساء أو رجال يمتلكون المحبة والشفقة التي تمتلكها الأمهات أو الآباء تجاه أطفالهم ، ولكن مثل هؤلاء الناس قليلون في المجتمع ويندر الحصول عليهم . وبناء على ذلك سيعيش هؤلاء الأطفال المحرومون من حب الام والأب عقدا معينة على الصعيد الروحي والعاطفي ، وربما يؤدي إلى فقدانهم السلامة الروحية . ولهذا سيعاني المجتمع بأجمعه - وليس العائلة فقط - من هؤلاء الأطفال الذين قد يشكلون في بعض الأحيان ظاهرة خطيرة عندما يعيشون حالة النقص وحب الانتقام من المجتمع . وعندما وضع الإسلام كل تلك الموانع والصعوبات بوجه الطلاق ، فإنما أراد أن يجنب المجتمع الإسلامي الوقوع بتلك المشاكل . ولهذا السبب أيضا نلاحظ القرآن الكريم قد حث بشكل صريح كلا من الرجل والمرأة على أن يتجها إلى العائلة والأقرباء لحل الاختلاف والمشاكل التي قد تنشأ بينهما ، عن طريق تشكيل محكمة صلح عائلية تعرض عليها الاختلافات والنزاعات بدل عرضها على المحاكم الشرعية وحصول الطلاق والانفصال . ( وضحنا هذا الأمر - أي محكمة