الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

307

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

3 2 - ما هي خصائص المساكين الطيبة ؟ أكدت الآيات الكريمة على أن من ضمن أنواع النعم الإلهية في الجنة مسألة المسكن الهادئ ، موضع استقرار النفس ، الذي تحيط به الحدائق من كل جانب في جنات الخلد ، وسبب التأكيد هنا على المسكن لأنه يشكل أحد العوامل الأساسية لراحة الإنسان وهدوئه ، خصوصا إذا تميز بالطهر والنظافة من كل أنواع التلوث المادي والمعنوي ، حيث يستطيع الإنسان أن يستقر به وينعم بطمأنينة الروح وراحة البال . يقول ( الراغب ) في المفردات : معنى ( الطيب ) في الأصل هو الشئ الذي تلتذ به الحواس الظاهرية والباطنية ، وهذا المعنى جامع شامل لكل الشروط المناسبة لسكن ما . والنقطة الجديرة بالملاحظة هنا أن القرآن الكريم يرى أن ثلاثة أمور أساسية توجب السكينة والطمأنينة للإنسان وهي : ظلام الليل : وجعل الليل سكنا ( 1 ) . الزوجة الصالحة : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ( 2 ) . البيوت السكنية قال تعالى : والله جعل لكم من بيوتكم سكنا ( 3 ) . 3 3 - الدنيا موضع تجارة أولياء الله جاء في نهج البلاغة أن الإمام علي ( عليه السلام ) قال لرجل كثير الادعاء والتملق كان يذم الدنيا كثيرا : " أيها الذام للدنيا المغتر بغرورها المخدوع بأباطيلها أتغتر بالدنيا

--> 1 - الأنعام ، الآية 96 . 2 - الروم ، الآية 21 . 3 - النحل ، الآية 80 .