تقرير بحث النائيني للآملي
193
كتاب المكاسب والبيع
الثانية كالأولى بعينها كما لا يخفى ، وأما ما أفاده في الكتاب من أن قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوعه على الوجه المأذون ( فمدفوع ) بما عرفت آنفا من أنه لا يضر بعد عدم منافاته مع تحقق العقد ، وليس نظير قصد البيع بلا ثمن . أو البيع عن المالك مع قصد انتقال الثمن إلى غيره بأن يخرج العوض عن شخص ويدخل العوض في ملك الآخر . ومع فرض إلغائه كما هو مبنى صحته . فلا يبقى موقع للتوقف على الإجازة ( وبعبارة أخرى ) البيع المقيد بكونه للبايع وإن لم يكن مأذونا لكنه فاسد لا يصح بالإجازة والبيع للمالك يكون صحيحا . وهو يكون مأذونا فيه . فلا يحتاج مع الإذن فيه إلى الإجازة كما لا يخفى وإلى ما ذكرنا يشير إلى الأمر بالتأمل . الصورة الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا وهذا يتصور على قسمين ( الأول ) أن يبيع عن المالك ثم يتبين أنه هو المالك ( الثاني ) أن يبيع عن أبيه مثلا باعتقاد أن أباه هو المالك ثم يتبين أنه هو المالك بواسطة موت أبيه وانتقال المال إليه إذا فرض انحصار الوارث به ، كما أن الصورة الرابعة هي ما إذا باع عن نفسه باعتقاد أنه لغيره ثم تبين أنه لنفسه فأقسام بيع المالك على ثلاث صور ، لأنه إما يبيع عن المالك ، أو يبيع عن أبيه مثلا . أو يبيع عن نفسه : والكلام في هذه الأقسام يقع تارة في أصل صحة بيعه ، وأخرى في احتياجه إلى إجازة البايع . بعد تبين كونه مالكا على تقدير صحته أما الأول فلا ينبغي الاشكال في صحة القسم الأول أعني ما إذا باع عن المالك ثم تبين أنه هو المالك ، وذلك لتمشي قصد البيع عنه بسبب قصد البيع عن المالك وانشائه تبديل طرفي الإضافة بين المالك والمشتري