تقرير بحث النائيني للآملي

147

كتاب المكاسب والبيع

الآخر إذا كان متعددا باختلاف المبيع أو تعدد المتعاقدين فيفسخ بيع هده السلعة ويمضي بيع الأخرى ، أو يفسخ البيع من هذا المشتري ، ويمضي المبيع الآخر ولو كان بعقد واحد ، ويحكم بصحة بيع ماله بيعه وبطلان الآخر إذا كان مما لا يملك كالخمر ، أو توقفه على إجازة مالكه إذا كان مما يملك . وأما في صورة وحدة العقد وعدم تعدده بانتفاء ما يوجب تعدده من الجهتين ، فكذلك أيضا ، وإن كان مع وحدة العقد لا يحكم بالتفكيك في الخيار أو الصحة والبطلان ، لكنه يصح التفكيك في الإجازة ، والسر في ذلك : أما عدم جواز التبعيض في الخيار والصحة ، فلمكان عدم تعدد العقد وعدم ما يوجب تعدده لا سابقا ولا لاحقا . وتوضيح ذلك أن الاختلاف الحاصل في إحدى الجهتين المذكورتين إما يكون سابقا على العقد ، أو يكون طاريا عليه ولا حقا عنه ، ففي الاختلاف السابق يختلف العقد من غير اشكال ، فيوجب تعدد العقد بتعدد متعلقه أو عاقده ، وأما الاختلاف الطارئ فقد يوجب التعدد وقد لا يوجب ، فكلما لا يكون وحدة العقد مانعا عن طريان الاختلاف لعدم المانع عن طريانه فيقع به التعدد في ناحية العقد وكلما كان وحدة العقد مانعا عن طريانه فالعقد يدفع الاختلاف ، فلا يطرء حتى يوجب تعدد العقد والتبعيض في الخيار بفسخ البيع في بعض المبيع والتزامه في البعض الآخر ، وإن كان موجب الاختلاف في المبيع ، ويحدث الاختلاف الطارئ فيه مثل ما إذا كان مختلفا من أول الأمر نظير ما إذا كان بعضه مما يصح بيعه وبعضه مما لا يصح ، فهذا التبعيض على تقدير جوازه يوجب تعدد العقد ، لكن الكلام في جوازه فإن وحدة العقد تمنع عنه ولا تبقي مجالا لتحقق الاختلاف وطريانه ومنشأ ذلك كون