تقرير بحث النائيني للآملي

148

كتاب المكاسب والبيع

الخيار حقا متعلقا بالعقد تابعا له في الوحدة والتعدد ، ومع وحدة العقد يكون واحدا مع تعدده يكون متعددا وإذا فرض وحدة العقد يكون الخيار واحدا فليس لذي الخيار ( ح ) حقان حتى يأخذ بأحدهما ويسقط الآخر . وتحليل العقد بالقياس إلى أجزاء المبيع ووقوع كل جزء منه بإزاء جزء مما يحاذيه من الثمن لا يوجب تعدد العقد ما لم تحقق إحدى الجهتين الموجبتين للتعدد ، ونفس التبعيض في الخيار وإن كان اختلافا طاريا موجبا للتعدد إلا أنه لا يجوز حتى يصير منشأ للتعدد هذا في باب الخيار والصفقة الواحدة . وأما جواز التبعيض في الإجازة في المورد المذكور ، فلأن الإجازة ليست حقا مترتبا على العقد الفضولي نظير الخيار ، بل هو حكم مترتب على سلطنة المالك على ماله كما تقدم في التنبيه الرابع ، فكما أن له أن يبيع بعض ماله أو كله فله أن يجيز البيع الواقع على تمام ماله أو على بعضه ، ويرد الواقع على البعض الآخر فليست الإجازة حقا مترتبا على العقد حتى تكون في الوحدة والتعدد تابعة لوحدة العقد وتعدده ، بل هي حكم مترتب على السلطنة تكون حالها كحال سلطنة المالك على مباشرة البيع بنفسه فكما أن له بيع ما وقع عليه عقد الفضولي كلا وبيع كل جزء من أجزائه بالمباشرة ، كذلك يكون له إجازة البيع الصادر عن الفضولي ، أو إجازة بيع كل جزء جزء ، وذلك بعد فرض تحليل بيع المجموع بالمجموع إلى بيع كل جزء من المثمن بما يحاذيه من الثمن ، ولا يمنع وحدة العقد عن ايقاع ذاك التبعيض في الإجازة لعدم تبعيتها للعقد حتى يمنع بوحدة العقد ، نظير ما تقدم في الخيار ، ومع عدم منع وحدة العقد عنه وعدم مانع آخر في البين يتحقق التبعيض فيكون اختلافا طاريا موجبا لتعدد العقد ، فالعقد الفضولي صار متعددا لكن بنفس