تقرير بحث النائيني للكاظمي

66

كتاب الصلاة

ركنيته في كل من طرف الزيادة والنقيصة ، وقد عرفت الدليل في طرف النقيصة من الاجماع . وأما في طرف الزيادة فلم يقم على ركنيته دليل فزيادة القيام المتصل بالركوع لا يكون من زيادة الركن القيامي ، بل يكون من زيادة الركوع والبطلان يكون حينئذ آ مستندا إليه بل يمكن أن يقال : إنه لا دليل لنا على ركنية القيام المتصل بالركوع مطلقا لا من حيث الزيادة ، ولا من حيث النقيصة ، إذ غاية ما يمكن استفادته من الوجه المتقدم ، ومن الاجماع على بطلان من ركع عن جلوس هو اعتبار القيام في الجملة ، وأما كونه ركنا فلا ، بل يمكن أن يكون شرطا شرعيا لصحة الركوع وإن لم يكن داخلا في هويته وحقيقته . وبذلك يندفع ما ربما يتوهم من أن ركنية القيام يلازم استناد البطلان إليه في صورة نقصه وزيادته إن قلنا بركنيته مطلقا ، أو في خصوص نقصه إن قلنا بركنيته في خصوص النقيصة لسبقه بالرتبة على الركوع كما تقدم مع أن ظاهر الأدلة خلافه لاسناد البطلان فيها إلى الركوع كقوله عليه السلام " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 1 ) وليس فيما بأيدينا من الأدلة من أسند البطلان إلى القيام فتأمل في المقام جيدا . المبحث الثاني يعتبر في القيام أمور بعضها يكون مقوما لحقيقة القيام وداخلا في هويته بحيث ينتفي بانتفائه وبعضها يكون خارجا عن حقيقته ولكنه معتبر في القيام شرعا . أما الأول : فكالاستقامة المقابلة للانحناء ، والاستقامة المقابلة للاعوجاج ،

--> ( 1 ) الوسائل ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .