تقرير بحث النائيني للكاظمي
67
كتاب الصلاة
والميل إلى طرف اليمين واليسار ، والاستقرار المقابل للجري والمشي لا للسكون ، وعدم الحركة المقابل للاضطراب ، فإنه خارج عن حقيقة القيام وإن كان معتبرا فيه كما سيأتي ، وعدم التفريج الفاحش بين الرجلين بحيث يخرج عن كونه قائما عرفا ، فهذه الأربعة مما يعتبر في حقيقة القيام وهويته . وأما الثاني : فكالوقوف على الرجلين ، والاستقرار المقابل للاضطراب ، والاستقلال المقابل للاستناد والاعتماد ، بل قيل : إن هذا داخل في هوية القيام . وعلى كل حال ما كان من مقومات القيام ومحققا له فنفس أدلة اعتبار القيام تكفي في اعتباره ، ولا حجة إلى التماس دليل آخر . وأما ما لم يكن داخلا في حقيقة القيام فلا بد من إقامة الدليل على اعتباره وإلا فالأصل يقتضي البراءة عنه . أما اعتبار الاستقلال وعدم الاعتماد على شئ فيدل عليه عدة من الروايات : منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليه السلام : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 1 ) . ومنها : رواية عبد الله بن بكير المحكية عن قرب الإسناد قال : سألت أبا عبد الله عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصى أو حائط قال عليه السلام : لا ، ما شأن أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد ( 2 ) . والمراد من قوله " ما شأن أبيك " أي ليس التوكؤ من شأن أبيك مع أنه أكبر سنا منك ، فكيف تريد أن تتوكأ . نعم في صحيحة علي بن جعفر ما ينافي ذلك ، إذا فيها : عن الرجل هل يصلح
--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 702 باب 110 من أبواب القيام ، ح 2 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 79 س 19 .