تقرير بحث النائيني للكاظمي

51

كتاب الصلاة

الخصوصية مع وحدة ما في ذمة المكلف ، إلا أن قصدا أحدهما مكان الآخر يوجب البطلان ، لعدم القصد إلى ما هو المأمور به ، بداهة تضاد الصلاة ركعتين مع الأربع ، فيكون قصد الضد مغيرا للنوع ، والظاهر انحصار المثال في خصوصية لا يعتبر القصد إليها ابتداء ، إلا أن قصد صدها يوجب تغيير النوع بمثل خصوصية القصرية والنوعية . ولعل السر في ذلك هو أن خصوصية القصرية والتمامية ليست إلا عبارة عن قلة الأجزاء وكثرتها ، وقد تقدم أن القصد إلى الأجزاء تفصيلا مما لا يعتبر بل يكفي القصد إليها إجمالا وإن لم يعرفها تفصيلا ، فيكفي القصد إلى صلاة الظهر مثلا بداعي أمرها الفعلي وإن جهل بكونها قصرا أو تماما ، ولكن أتى بما هو المأمور به من القصر والتمام بأن سلم على الركعتين لو كان القصر هو المأمور به . وعلى الأربع لو كان التمام هو المأمور به ، ولكن لو قصد القصر ما كان التمام أو العكس ولو جهلا لكان موجبا لعدم القصد إلى ما هو المأمور به واقعا ، ويكون قد قصد نوعا لم يكن بمأمور به واقعا . وأما الثاني : وهو ما إذا كان عدم قصد الخصوصية منافيا للتعيين ، فكالوجوب والندب والأداء والقضاء .