تقرير بحث النائيني للكاظمي

50

كتاب الصلاة

لا يخفى ، فتأمل جيدا . البحث الثالث : قد عرفت أن المعتبر في النية أمران : قصد هوية المأمور به وقصد أمره الواقعي ، وبعد تحقق هذين الأمرين لا يجب القصد إلى شئ من أوصاف المأمور به الخارجة عن حقيقته ، وأوصاف الأمر الذي يراد امتثاله ، فمثل الأداء والقضاء والوجوب والندب مما لا يعتبر القصد إليها ، بل لو نوي أحدهما مكان ضده صح ، إذا إذا أكن ذلك منافيا لليقين أو مغيرا للنوع ، وتفصيل ذلك هو أنه قد تقدم أن الخصوصيات في كلا ناحية الأمر والمأمور به مختلفة ، إذ منها ما تكون داخلة في هوية الأمر أو المأمور به ، ومنها ما تكون خارجة عنها ، والذي لا محيص عن قصده هو الخصوصيات الداخلة في هوية المأمور به أو الأمر ، سواء تعدد ما في الذمة أو اتحد ، وأما الخصوصيات الخارجة عن الهوية فلا يعتبر القصد إليها كالوجوب والندب والأداء والقضاء ، سواء أخذ وصفا في ناحية الأمر أو في ناحية المأمور به ، فلا يعتبر قصد الصلاة الواجبة لأمرها الوجوبي ، بل لو قصد أحد هذه الخصوصيات مكان ضده ، كأن قصده في مكان الأمر الوجوبي الندبي أو في مكان الصلاة الواجبة الصلاة المندوبة صح أيضا ، سواء كان جهلا حتى يكون من الخطأ في التطبيق ، أو علما تشريعا إذا لم يؤخذ الوصف قيدا لكي يرجع إلى عدم قصد الأمر أو المأمور به . نعم ربما يكون قصد الضد مغيرا للنوع المأمور به ، أو يكون عدم قصد الخصوصية منافيا للتعيين . أما الأول : فكالقصر والاتمام ، فإن الخصوصية القصرية والتمامية وإن كانت من الخصوصيات المنوعة لحقيقة المأمور به ، إلا أنها لا يعتبر القصد إلى تلك