تقرير بحث النائيني للكاظمي

130

كتاب الصلاة

وفي خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لنا : صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة فقلت : إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال أجهروا ( 1 ) . وفي رواية ابن مروان سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر ؟ فقال : تصليها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهر ( 2 ) . والمناقشة في ظهور هذه الروايات في الوجوب مما لا وجه لها بعد الأمر بالجهر في رواية محمد بن مسلم هذا ، وظاهر خبر جميل وخبر محمد بن مسلم أيضا هو الحرمة ، إذ في خبر جميل سألت أبا عبد الله عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة إنما يجهر إذا كانت خطبة ( 3 ) . وفي معناه خبر محمد بن مسلم ( 4 ) . ولا يخفى ظهور الخبرين في المنع عن الجهر . وربما نقل عن بعض التفصيل بين الإمام وغيره فيجهر الإمام دون غيره ولعل مستنده ما عن قرب الإسناد عمن صلى العيدين وحده والجمعة هل يجهر فيهما ؟ قال : لا يجهر إلا الإمام ( 5 ) هذا . ولكن يمكن الخدشة في دلالته على التفصيل ، لاحتمال أن يكون المراد من " لا يجهر إلا الإمام " أي لا يجهر إلا إذا صليت جمعة ، بقرينة ذكر العيدين ، وعليه يكون الخبر من أدلة المنع المطلق ويوافق رواية

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 8 . ( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 9 . ( 5 ) قرب الإسناد : ص 98 ص 5 .