تقرير بحث النائيني للكاظمي
131
كتاب الصلاة
جميل وخبر محمد بن مسلم لو لم يكن الخبر ظاهرا في ذلك . فلا بد من حمله على ما ذكرنا للتصريح بالمنع عن جهر الإمام في رواية جميل ( 1 ) ، ومحمد بن مسلم ( 2 ) . وحينئذ يقع التعارض بين الأخبار تعارضا تباينيا ، إذ هي بين طائفتين طائفة تدل على وجوب الجهر في ظهر يوم الجمعة ، وطائفة تدل على المنع فيها ، هذا . ونقل عن شيخ الطائفة - قدس سره - حمل أخبار المنع على التقية والخوف ، لبناء الجمهور على تعين الاخفات في صلاة الظهر يوم الجمعة ، كما نقل حكاية ، ذلك في مفتاح الكرامة عن بعض كتب العلامة ( 3 ) . ويدل على أن مذهب الجمهور ذلك قوله في رواية محمد بن مسلم السابقة " أنه ينكر علينا الجهر بها " ولا ينافيه قوله بعد ذلك : أجهروا ، إذ لعل إنكارهم لم يكن بمثابة يصل إلى حد الخوف المجوز لترك الجهر ، وحينئذ تبقى أدلة وجوب الجهر بلا معارض ، ويبقى حينئذ وجه حمل المشهور الأخبار على الاستحباب ، مع أن ظاهرها الوجوب إلا أن يكون وجه ذلك هو كون الأمر في المقام واردا في مقام توهم الحضر فلا يدل على الوجوب ، فتأمل ، فإن المسألة غير خالية عن شوائب الاشكال ، فلا ينبغي الاحتياط بالاخفات بعد وجود القول بتعينه والاجماع على عدم الوجوب والجمع بين الجهر والاخفات أولى وأحوط ، كما حكي أن عمل بعض الأعلام كان ذلك . بقي في المقام حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين ولا إشكال في جواز قراءة كل من الفاتحة والتسبيحات الأربع ، وكذا لا إشكال في وجوب الاخفات إذا قرأ الفاتحة للاجماع على ذلك ، إنما الاشكال فيما إذا اختار التسبيحات ، ولم يقم
--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ص 95 كتاب الصلاة .