تقرير بحث النائيني للكاظمي
110
كتاب الصلاة
لحم الزيادة وإلا كان التعليل بذلك لعنوا ، مضافا إلى دعوى الاجماع على عدم جواز فعل السجود في الأثناء ، كما حكاه الشيخ عن بعض مشايخه وإن نقل خلاف ذلك عن كاشف الغطاء ( 1 ) ومضافا إلى ما سيأتي في بعض الأخبار ( 2 ) من الأمر بالايماء هذا . ولكن الانصاف أن المسألة بعد في غاية الاشكال . ومنشأ الاشكال هو التعليل المذكور في الروايات ( 3 ) . حيث إنه لم يظهر لنا بعد كونه علة للحكم أو علة التشريع ، فلو كانت علة للتشريع كان اللازم هو فعل السجود إذا قرأ العزيمة نسيانا إذ الزيادة حينئذ تكون حكمة لعدم جواز قراءة العزيمة ، وفي صورة النسيان لا يكون نهي . وقد عرفت أن القاعدة حسب ما يقتضيه حديث " لا تعاد " ( 4 ) عدم البطلان بمثل هذه الزيادة إلا أن ذلك أيضا يتوقف على وجوب الفورية في سجود العزيمة . وقد حكي أنه لا دليل على وجوب الفورية إلا الاجماع وهو مفقود في المقام ، بل قد عرفت أن الاجماع محكي على خلافه ولو كانت العلة علة للحكم كان زيادة السجود مطلقا مبطلا فلا يجوز فعله في الأثناء كما لا يخفى . فالعمدة معرفة كون العلة علة الحكم أو التشريع . والانصاف أن الكلام من هذه الجهة مجمل ولا أقل من احتفافه بما يصلح للقرينة ، أي يصلح لأن يكون علة الحكم والتشريع . ثم إنه ربما قيل بحرمة الاستماع . ولعل وجهه هو كونه موجبا لتأخير الواجب الفوري من السجود لو أخر السجود إلى ما بعد الصلاة أو إبطاله للصلاة إذا فعله في
--> ( 1 ) كشف الغطاء : ص 236 سطر 26 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 882 باب 43 من أبواب قراءة القرآن ، ح 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 779 باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 و 4 . ( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .