الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
143
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
من هذه الإمكانات ، والكافر لم يفد ! لذلك فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه حين سئل عن الآية وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . . قال ( عليه السلام ) : " خلقهم للعبادة " . قال الراوي : فسألته : خاصة أم عامة ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : " عامة " ( 1 ) . وفي حديث آخر عن الإمام نفسه ( عليه السلام ) أنه لما سئل عن تفسير هذه الآية قال : " خلقهم ليأمرهم بالعبادة " ( 2 ) . وهي إشارة إلى أن الهدف لم يكن الإجبار على العبادة بل الإعداد والتهيأة له ، وهذا المعنى يصدق في حق عموم الناس ( 3 ) . * * *
--> 1 - بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 314 الحديث 7 . 2 - المصدر السابق . 3 - يتضح مما ذكرنا آنفا أن الألف واللام في " الجن والإنس " للاستغراق ، وتشمل الآية جميع الأفراد ، لا أن الألف واللام للجنس ، بحيث تشمل جماعة منهم كما ورد في بعض التفاسير والله العالم .