الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

144

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحبهم فلا يستعجلون ( 49 ) فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ( 50 ) 2 التفسير 3 هؤلاء يشاركون أصحابهم في عذاب الله : الآيتان آنفتا الذكر اللتان هما آخر سورة الذاريات ، وهما في الحقيقة نوع من الاستنتاج للآيات المختلفة الواردة في السورة ذاتها ولا سيما الآيات التي تتحدث عن الأمم السالفة كقوم فرعون وقوم لوط وثمود وعاد ، وكذلك الآيات السابقة التي كانت تتحدث عن الهدف من الخلق والإيجاد . فالآية الأولى تقول أنه بعد أن أصبح معلوما أن هؤلاء المشركين قد انحرفوا عن الهدف الحقيقي للخلقة ، فليعلموا أن لهم قسطا وافرا من العذاب الإلهي كما كان للأقوام السالفة : فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون ( 1 ) . .

--> 1 - الفعل فلا يستعجلون مجزوم بلا الناهية كما هو واضح ، والنون هنا للوقاية وقد كسرت للدلالة على أن ياء المتكلم محذوفة لفظا أو رسما ومقدرة معنى . .