الشيخ محمد مهدي الحائري
433
شجرة طوبى
والناقة تطير بين السماء والأرض فقلت : لمن هذا الناقة ؟ فقال : لخديجة الكبرى وفاطمة الزهراء . فقلت : ومن هذا الغلام ؟ فقال : هذا الحسن بن علي ، فقلت وإلى أين يريدون بأجمعهم ؟ فقالوا : لزيارة المقتول ظلما شهيد كربلا الحسين بن علي المرتضى عليه السلام . ثم اني قصدت نحو الهودج الذي فيه فاطمة الزهراء وإذا أنا برقاع مكتوبة تتساقط من السماء فسألت ما هذه الرقاع ؟ فقال : هذه رقاع فيها أمان من النار لزوار الحسين ( ع ) في ليلة الجمعة ، فطلبت منه رقعة فقال لي : إنك تقول زيارة الحسين ( ع ) بدعة فلا تنالها حتى تزور الحسين ( ع ) وتعتقد فضله وشرفه ، فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا وقصدت من وقتي وساعتي لزيارة سيدي ومولاي الحسين وأنا تائب إلى الله تعالى ، فوالله يا سليمان لا أفارق قبر الحسين ( ع ) حتى تفارق روحي جسدي . هذا حال كل من زاره لو علم فضل زيارته - يعني من زار الحسين ( ع ) عارفا به وبفضله وثواب زيارته - فبالقطع واليقين لا يرضى بان يفارقه حتى تفارق روحه جسده ، أسئلكم بالله كان زائره لا يرضى بان يفارقه فكيف بالحوراء زينب فما كان حالها حين فارقته كرها ولذا قيل إنها قالت : أخي لو خيرت بين الرحيل والمقام عندك لاخترت المقام عندك لو أن السباع تأكل من لحمي ، الخ . مقدمة ( في عاشر البحار ) لما ورد نعي الحسين ( ع ) المدينة وقتل ثمانية عشر من أهل بيته واثنين وسبعين رجلا من شيعته ، وقتل علي ابنه بين يديه وسبي ذراريه . كتب عبد الله بن عمر إلى يزيد بن معاوية أما بعد : فقد عظمت الرزية ، وحدث في الاسلام حدث عظيم ولا يوم كيوم الحسين ( ع ) . فكتب إليه يزيد أما بعد ، يا أحمق فإننا جئنا إلى بيوت منجدة وفرش ممهدة ووسائد منضدة فقاتلنا عنها ، فان يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا ، وإن يكن الحق لغيرنا فأبوك أول من سن هذا ، وابتز واستأثر بالحق على أهله ، فوصل الكتاب فخرج عبد الله إلى الشام ، وفي رواية أخرى خرج عبد الله بن عمر من داره صارخا لاطما وجهه شاقا جيبه يقول : يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار ، يستحل