السمرقندي
96
تحفة الفقهاء
قيمة : فلصاحبه أخذه بلا شئ . وإن دبغه بما له قيمة : فلصاحبه أن يأخذه ، ويغرم له ما زاد الدباغ فيه ، لان الجلد صار مالا ، بمال الغاصب ، وهو عين قائم . ولو هلك عند الغاصب : لا ضمان عليه ، بالاجماع ، لان الدباغ ليس بإتلاف . فأما إذا استهلكه : فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد : يضمن قيمة الجلد مدبوغا ، وبنقص عنه ما زاد الدباغ فيه - والمسألة تذكر في الخلافيات . وأما إذا أتلف الغاصب المغصوب على وجه يبقى منتفعا به ، أو هلك على وجه لا ينتفع به ، بأن احترق ونحوه ، ينظر : إن كان مثليا : يضمن مثله ، وإن لم يكن مثليا : يلزمه قيمته يوم الغصب ، لأنه صار متلفا من ذلك الوقت . ومتى ضمن واختار المالك الضمان ، فإنه يملك المغصوب من وقت الغصب بطريق الظهور ، أو بطريق الاسناد على حسب ما قيل فيه - وهذا عندنا . وعند الشافعي : لا يملك . - وكذلك إذا أبق العبد لم يعرف قيامه بتصادقهما ، أو قامت البينة على الموت : فهو على هذا الخلاف . ولو ظهر حيا : لا يعود : ملك المالك فيه ، عندنا - خلافا للشافعي . ولقب المسألة : المضمونات هل تملك بأداء الضمان أم لا - وهي مسألة معروفة . ولو أنه هلك المغصوب المثلي أو انقطع المثلي عن أيدي الناس ، واختصما في حال انقطاعه ، فإن القاضي يقول له : إن شئت تتربص حتى